الترخيص

28

عز الدين محمد عثمان الأمين

دق ناقوس الخطر:

هو أن يقوم الموظف بإعلام المجتمع بتصرف أو فعل غير أخلاقي أو غير قانوني من موظف مثله أو من رئيسه. ومن ثم الإتيان بفعل يلفت نظر المجتمع. حيث أن إهمال ذلك يهدد مصلحة المجتمع. ومن الأمثلة العديدة لذلك قصة سيارة Ford Pinto التي حدثت عام 1980 (وذكرناها في المحاضرة). ومنذ ذلك الزمن ظهرت قوانين لحماية داق ناقوس الخطر. ولا يزال دق ناقوس الخطر محاطاً بالمشاكل والصعوبات وخاصة في الدول التي ليس فيها قوانين صريحة لحماية داق ناقوس الخطر.

هل تحمي القواعد داق ناقوس الخطر؟

في اللوائح الأخيرة من المادة 6.12 والمادة 6.13 نذكر الآتي:

  1. عبر عن مخاوفك حينما تكون هنالك خروق مؤثرة لهذه القواعد إلا إذا كان مستحيلاً أو غير مفيد أو خطر.
    1. أبلغ السلطات حينما يصبح التشاور مع الذين يسببون الخروقات الخطيرة مستحيلاً أو غير مجد أو خطر.

وكما ترى فإنها نصائح جميلة ولكنها لا تحمي الشخص مما قد يحدث  له من مخدمه أو من زملائه. فهي غير كافية.

متى يدق ناقوس الخطر؟

يكون دق ناقوس الخطر مباحاً Permitted في الحالات التالية:

  1. إذا كان الخطر أو الأذى محققاً وهنالك خطورة حقيقية.
  2. أنه أخطر رؤساءه حسب ترتيب الهيكل الوظيفي (الرئيس المباشر -> المدير -> مجلس الإدارة).
  3. لم يكن تجاوب رؤسائه المباشرين مقنعاً واستنفد كل الوسائل الممكنة داخل المؤسسة بما فيها مجلس الإدارة.

وقد يكون دق ناقوس الخطر واجباً في الحالات التالية:

  1. إذا كان لديه وثائق مقنعة كافية لإقناع أي جهة محايدة بصحة الاعتراض وخطأ سياسات المخدم / الشركة.
  2. أن هنالك دليل قوي على إعلان المعلومات للجمهور سيمنع وقوع الأذى / الكارثة.

وفي كل الأحوال فهذه القضايا يجب ألا تكون فيها أغراض  شخصية أو كيد. والخلاصة نرى أنه لا بد من تحويل هذه المسئولية الأخلاقية من مسئولية فردية إلى مسئولية جماعية تتولاها المجموعة المهنية وتسخرها لمصلحة المجتمع وليس لمطالب أهل المهنة. كما وأنه وللأسف فإن واقع الحال يوضح أن داقي ناقوس الخطر يتعرضون لمعاملة تعسفية بطرق غير مباشرة. وفي القليل جداً من الحالات يجدون التكريم الذي يستحقونه.